المسألة الثالثة عشرة من الأصل الثانى في وقوف السموات واعدادها
زعم قوم من الفلكية ان الفلك قديم لا صانع له. وزعم آخرون انه قديم وله صانع. وزعم قوم من الفلكية انه من العناصر الاربعة وان القول فيها كالقول في الارض والماء والنار والهواء. وزعم آخرون منهم انه طبيعة خامسة ليست فيها حرارة ولا برودة وليس هوبخفيف ولا ثقيل ولا يجوز عليه الزيادة والنقصان. ومنع أرسطاطاليس من طريان الفساد على الافلاك واجاز ذلك آخرون منهم وزعم اكثرهم ان شكل الفلك كرى. وزعم قوم انه كنصف بيضة اوكنصف كرة ومنهم من قال انه كرة زعموا انه يتحرك من جهة المشرق الى المغرب حركة فورية في كل يوم وليلة مرة واحدة وان الكواكب التى فيه تتحرك من المغرب الى المشرق على خلاف سمت حركة الفلك. وزعم اكثرهم ان اعداد الافلاك تسعة منها سبعة للكواكب السبعة التى هى زحل والمشترى والمرّيخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر وقالوا ان ادناها إلينا فلك القمر وابعدها فلك زحل. وفوق الافلاك السبعة فلك البروج وفيها الكواكب الثابتة وفوقه الفلك الاعظم الّذي سموه مدبر الكل [وزعم آخرون منهم ان الافلاك ثمانية وليس فوق فلك البروج فلك خ] .
وذهب المسلمون واهل الكتاب الى ان الافلاك سبعة طباق بعضها فوق بعض وقالوا انها ساكنة وانما يتحرك فيها الكواكب وهى كلها