فى السماء السفلى دون ما فوقها [ودليل حدوث الافلاك في جملة دليل حدوث الاجسام والعلم باعداد الافلاك واقع من طريق الشرع لا مجال للحس فيه. ومن زعم ان الافلاك متحركة حركة دورية ابطل كون العرش والملائكة فوق الافلاك وبناه على كون الافلاك كريّة ولا دليل معه على ذلك. ومن زعم ان لكل كوكب من الكواكب فلكا مخصوصا استدل عليه بان كل كوكبين عند اقترانهما يرى الاسفل منهما دون الأعلى وهذه العلة منتقضة بالشمس فان كل كوكب يقارن الشمس لا يرى عند مقارنته للشمس ولا عند محاذاته لها في النقطة الواحدة من برج واحد ومع ذلك فقد زعموا ان بعض الكواكب تحتها وفى هذا نقض اعتلالهم واذا لم يسلم لهم كون الفلك كرة وقلنا انه طبق مبسوط بطل دعواهم وجوب حركته وان كانت جائزة في العقل وقد استقصينا هذه المسألة واشكالها في كتابنا الّذي سميناه كتاب هيئة العالم خ] وقد دللنا على حدوث الافلاك والكواكب بالدلالة على حدوث الاجسام كلها. ومن زعم ان الافلاك متحركة حركة دورية ابطل كون العرش والملائكة فوق السموات وفيما بينها. ومن زعم ان الكواكب السبعة في سبعة افلاك 1 استدل بان الكواكب عند اقترانها يرى الاسفل منها دون الاعلى.
وهذه العلة منتقضة بالشمس فانها اذا قارنت كوكبا ايّها كان فهى المرئية
1)وفى الأصل: وسبعة افلاك