فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 344

ان يكون الدليل منصوبا على ما كلف به. وقالت القدرية من شرطه أيضا ان يكون قادرا على المأمور به وعلى جنس ضده في حال ورود الامر. ولم يوجبوا كونه قادرا عليه في حال وقوعه. وقال اصحابنا بوجوب كونه قادرا على ما امر به في حال كونه فاعلا له. ولم يوجبوا كونه قادرا عليه قبل ذلك. واوجبوا أيضا كون المأمور قادرا على فعل الإرادة للفعل المأمور به. وليس هذا من شرطه عندنا لأنه يجوز ان يخلق اللّه تعالى فيه إرادة ضرورية يريد بها فعل المأمور به.

قال اصحابنا جائز من اللّه تعالى ان يأمر بكل ما ورد امره به ولونهى عما امر به جاز وكذلك لوامر بما نهى عنه جاز. فاذا سئلوا على هذا الأصل هل كان جائزا ان ينهى عن الصلوات والزكوات والصيام قالوا لونهى عن ذلك لم يكن نهيه عنه اعجب من نهى الحائض والنفساء عن الصلاة ونهى العباد عن الصيام في عيدى الفطر والنحر وفى الليل ولم يكن النهى عن الحج الى الكعبة اعجب من النهى عن الحج الى البيت الّذي هوبمولتان ونحوذلك.

واذا قيل لهم هل كان جائزا امره بما قد نهى عنه من الكبائر. قالوا قد كان شرب الخمر مباحا في اوّل الاسلام ثم حرّمه. وكان نكاح الاخت مباحا في وقت آدم عليه السلام لأنه زوج بناته من بنيه ثم حرّمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت