فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 344

من طريق العقل جائز ولكن لم يرد الخبر به خ‍]. وزعمت الكرّامية انه كان على شريعة عيسى عليه السلام. وهذا من طريق العقل جائز ولكن لم يرد الخبر به.

كل من عرف حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته وعدله وحكمته وعرف شروط النبوة واصول الشريعة صحت منه الطاعة للّه تعالى ومن جهل هذه الاصول اوبعضها لم يصح منه الطاعة للّه تعالى الا واحدة وهى النظر والاستدلال على معرفة اللّه تعالى، فان ذلك طاعة ممن استدل عليه قبل معرفته به لأنه مأمور بذلك. واجاز ابوالهذيل من الكافر كثيرا من الطاعات مع جهله باللّه عز وجل. وقال اصحابنا ان مخالفينا من القدرية والخوارج والرافضة والجهمية والنجارية والجسمية [والمجسمة خ‍] لا يصح لاحد منهم طاعة للّه عز وجل لأنهم يقصدون بما يزعمون انها طاعات معبودا ليس هوالإله عندنا. وقلنا للجبائى اذا زعمت ان الطاعة موافقة الإرادة فقد يحصل من مخالفيك كثير مما اراد اللّه عز وجل منهم فوجب عليك ان يكون مخالفوك مطيعين للّه عز وجل. ونحن نقول ان الطاعة موافقة الامر وليس شيء من افعالك وافعال اهل الاهواء عندنا موافقا لامر اللّه عز وجل على الوجه الّذي امر به ولذلك لم يكن احد منكم مطيعا للّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت