فهرس الكتاب
قال اصحابنا بوجوب نصب الامام في كل حال لا يكون فيها امام ظاهر ووجوب طاعته ان كان ظاهرا ولم يجيزوا ان يأتى على الناس زمان فيه امام واجب الطاعة وهوغائب غير ظاهر. واجازت الروافض غيبته عن جميع الناس واوجبوا انتظاره ولم يجيزوا نصب امام في حال انتظارهم من ينتظرونه. وافترقوا في ذلك فرقا: فرقة من الزيدية ينتظرون محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسين بن على بن ابى طالب ويزعمون انه حىّ لم يمت وقد تواتر الخبر في قتله بالمدينة في ايام المنصور.
وفرقة منهم ينتظرون محمد بن القاسم صاحب الطالقان. وفرقة منهم ينتظرون يحيى بن عمر، صاحب الكوفة في ايام الطاهرية، مع تواتر الخبر بقتله. والكيسانية من الروافض ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون انه لم يمت وانه بجبل رضوى الى ان يأذن اللّه له بالخروج. وفرقة من الامامية ينتظرون جعفر بن محمد الصادق ويزعمون انه لم يمت وهؤلاء يعرفون بالياءوسية. 1 وقوم منهم يقال لهم المباركية ينتظرون محمد بن اسماعيل بن جعفر ولا يصدقون بموته. وفرقة منهم ينتظرون موسى بن جعفر وهم يشاهدون مشهده ببغداد. وفرقة منهم ينتظرون محمد بن على بن موسى وهم على انتظار من وقت المأمون الى يومنا هذا.
1)فى الفرق بين الفرق: النّاووسيّة.