فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 344

النار ودعاهم إليها زرداشت في ايام كشتاسب واسفنديار. وفلما وقع الاشكال في امرهم وروى عن عبد الرحمن بن عوف: ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم اخذ الجزية من مجوس هجر، جعلوا في الجزية كاهل الكتاب وفى النكاح والذبيحة كاهل الاوثان. واختلفوا في دياتهم: فقال ابوحنيفة دية الواحد منهم كدية المسلم واجاز قتل المسلم بالواحد من اهل الجزية. وقال الشافعى ومالك لا يقتل المسلم بالذمى بحال. واختلفا في ديته: فقال مالك دية اليهودى والنصرانى نصف دية المسلم وقال الشافعى ديتهما ثلث دية المسلم ودية المجوس خمس دية اليهودى والنصرانى وهى مثل خمس ثلث دية المسلم.

ان كان وراء السدّ اوفى طرف من اطراف الارض ناس لم يبلغهم دعوة الاسلام نظر فيهم، فان كانوا معتقدين لما دلّ عليه العقل من حدوث العالم وتوحيد صانعه وصفاته فهم كالمسلمين ويجب على من طرأ عليهم من المسلمين ان يدعوهم الى احكام شريعة الاسلام فان امتنعوا من قبولها ولم يكونوا على شرع من شرائع اهل الكتاب صاروا حينئذ كالوثنية الذين لا يقبل منهم الجزية وان كانوا اهل كتاب من اليهود والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت