فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 344

اولجنسه. ومنهم من اثبت الجسم في حال عدمه جسما. وقد دللنا قبل هذا على حدوث الارض والماء والنار والهواء ووجب من ذلك ان صانع هذه الاربع غيرها وابطلنا قول اصحاب الهيولى أيضا من قبل.

فاما قول المعتزلة بان المعدوم شيء وقول من قال بان السواد في حال عدمه سواد والجوهر في حال عدمه جوهر فيوجب عليهم القول بقدم الجواهر والاعراض لأنهم قد اثبتوا لهما في الازل كل صفة نفسية والوجود ليس بمعنى زائد على النفس لأن المحدث لا يكون محدثا لمعنى غير نفسه فاذا لم يزل الجواهر والاعراض عنهم في الازل جواهر واعراضا وجب ان يكون في الازل موجودة لأن وجودها ليس باكثر من ذواتها. وقد قال المسلمون خلق اللّه عز وجل الشيء لا من شيء وقالت المعتزلة انه خلق الشيء من شيء فاضمروا قدم الاشياء لقولهم بما يؤدى إليه [كانهم اضمروا قدم العالم ولم يجسروا على اظهاره فقالوا بما يؤدى إليه خ‍] .

المسألة الثالثة من الأصل الثالث في ان الصانع قديم

اجمع الموحدون على ان الصانع للعالم قديم وخالفهم في ذلك فرق:

إحداها المجوس فانهم قالوا للعالم صانعان احدهما أله قديم والثانى شيطان حادث من فكرة الإله القديم وزعموا ان صانع الشرور حادث.

والفرقة الثانية حلولية الرافضة فانهم وان قالوا بان الإله قديم فقد زعموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت