فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 344

سماهم ضالين وحكم بضلالتهم ووجب ان يقال ان الكفرة والشياطين قد اضلوا المؤمنين والأنبياء لأنهم قد سموهم ضالين. ولوكان الاضلال من اللّه عز وجل بمعنى العقاب على الضلالة لكان كل من اقام الحد على الزانى والسارق والقاتل والقاذف وشارب الخمر قد اضلهم، لأنه قد جازاهم على ضلالاتهم وفسقهم. واذا بطل هذا صح ان الهداية والاضلال من اللّه تعالى على ما ذهبنا إليه دون ما ذهبت القدرية إليه. [وزعمت الثنوية ان الهداية من النور والضلال من الظلمة. وزعمت المجوس ان الهداية من الإله والاضلال من الشيطان وقد مضى الكلام عليهم في توحيد الصانع. في ذلك كفاية على ابطال قولهم خ‍] .

المسألة السابعة من هذا الأصل في خلق الآجال وتقديرها

[اجمع خ‍] قال اصحابنا [على ان من خ‍] كل من مات حتف انفه اوقتل فانما مات باجله الّذي جعله اللّه عز وجل اجلا لعمره. واللّه قادر على ابقائه والزيادة في عمره لكنه اذا لم يبقه الى مدة لم يكن المدة التى لم يبق إليها اجلاله، كما ان المرأة التى لم يتزوجها قبل موته لم تكن امرأة له وان امكن ان يتزوجها لولم يمت. واختلفت القدرية في هذه المسألة:

فقال ابو الهذيل فيها مثل قولنا وهوان المقتول لولم يقتل مات في وقت قتله باجله [لأن المدة التى لم يعش إليها لم تكن اجلا له ولا من عمره خ‍] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت