فهرس الكتاب
كالحى والعالم والقادر والمريد والمتكلم والسميع والبصير. وقسم منها يستحقه لفعل من افعاله كالخالق والغافر ونحوذلك. واما ما اشتق منها عن فعله فليس من اسمائه الازلية خلاف قول الكرّامية في دعواها ان اللّه عز وجل لم يزل خالقا رازقا قبل وجود الخلق والرزق منه ووافقونا في انه لا يجوز ان يقال انه لم يزل خالقا للعالم بهذه الاضافة. وقلنا ان اسماءه نوعان احدهما لازم لا يتعداه والاشارة فيه الى ذاته كالشيء والحى. والثانى يتعدى كالعالم والقادر والمريد والسميع والبصير، لأنه يتعدى الى معلوم ومقدور ومراد ومسموع ومرئى. واسماؤه أيضا نوعان: احدهما مخصوص به كالآلة والخالق والرازق والمحيى والمميت ونحوذلك. والثانى ما يجوز تسمية غيره به كالحى والعالم ونحوه. واسماؤه نوعان احدهما مطلق كالحى والعالم والقادر ونحوه. والثانى لا يطلق الا مع الاضافة كذى الجلال والاكرام ورفيع الدرجات ومقلب القلوب والابصار ونحوذلك.
المسألة الثامنة من هذا الأصل فيما دل من اسمائه على ذاته فحسب
هذا النوع من اسمائه كثير، منها شيء وموجود وملك وقدوس وعليّ وعظيم وكبير وجليل ومجيد وحق وواحد ومتين واوّل وآخر وغنى ومتعال [واصحابنا متفقون على ان اللّه تعالى ذكره مستحقّ لهذه