فهرس الكتاب
بما وقع عقيبه من الآثار الظاهرة في المقتول والمشجوج. ومما يدل على ابطال قولهم، ان الكافر من فعل الكفر والظالم من فعل الظلم، اتفاقهم معنا على ان الجهل باللّه تعالى كفر به وقد وافقنا القدرية، سوى النظّام والاسوارى، على ان اللّه تعالى قادر على ان يخلق في الكافر جهلا به ولوفعل مقدوره من ذلك لكان الجاهل كافرا به ولم يكن فاعلا. وفى هذا بطلأن تحديدهم الكافر بفاعل الكفر.
المسألة الثانية من هذا الأصل في بيان معنى الخلق والكسب
زعمت القدرية ان الكسب الّذي يقول به اهل السنة غير معقول لهم وقالوا لا وجه لنسبة الفعل الى مكتسبه غير احداثه له. [واختلف اصحابنا في تفسير معنى الكسب فمنهم من قال للقدرية خ] وقال اصحابنا للقدرية انكم زعمتم ان افعالنا كانت في حال عدمها قبل حدوثها اشياء واعراضا وان الأنسان المكتسب لها لم يجعلها اشياء واعراضا. ونحن نقول ان اللّه عز وجل هوالّذي جعل افعالنا اشياء واعراضا. وهذا معنى قولنا ان اللّه عز وجل خلق اعمال عباده ومعناه انه هوالّذي جعل اشياء واعراضا. 1 وقد سلمتم لنا ان الأنسان لم يجعلها كذلك فالذى نفيتموه عن الأنسان اضفناه الى اللّه عز وجل. وقد ضرب بعض اصحابنا للاكتساب مثلا، في الحجر الكبير، قد يعجز عن حمله رجل ويقدر آخر
1)لعله: انه هوالّذي جعلها اشياء واعراضا.