فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 344

ومن شرط المكلّف الآمر ان يكون حيّا وعالما بما يأمر به. لذلك لم يكن النائم آمرا ولا ناهيا وان تكلم بصيغة تشبه صيغة الامر والنهى لأنه غير عالم بما قاله. ومن شرطه عندنا ان يكون الآمر بالشيء ناهيا عن ضده ولهذا قلنا ان الامر بالشيء نهى عن ضده خلاف قول القدرية ان الامر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده. ومن شرط من يأمر عندنا، مع كونه عالما، ان يكون عارفا بان المأمور على وصف معه يصح كونه مأمورا. ومن شرط من يحسن الامر منه منا، ان يكون اللّه قد اذن له في الامر بما يأمر به وفى النهى عما ينهى عنه. واختلفوا في صفة المأمور فمن اجاز تكليف العاجز وتكليف المحالات قال يجب [بشرط واحد وهوان يكون خ‍] ان يكون المأمور كامل العقل ليصح كونه عالما بانه مأمور. ومن احال من اصحابنا تكليف العاجز وتكليف المحالات قال يحتاج المأمور في حال تضييق الوجوب عليه الى [اربع شرائط الى كمال العقل خ‍] كمال العقل والى ان يكون قادرا اما على الفعل واما على تركه لكى يصح منه الطاعة بفعل المأمور به اوالمعصية بتركه. ويجب على هذا القول ان يكون عالما بصفات ما امر به وشروطه وفى حكم العالم لذلك من يصح منه 1 النظر المؤدى الى المعرفة. ويجب على هذا القول

1)فى الأصل: وفى حكم العالم بذلك بان يصح منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت