وسلم: ليس الايمان بالتحلّى ولا بالتمنّى ولكن ما وقر في القلب وصدّقه العمل. والدليل على ان المنافقين غير مؤمنين خلاف قول الكرّامية قوله تعالى:1 لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَاَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللّهَ وَرَسُولَهُ وكان المنافقون يوادّون من حاد اللّه ورسوله، فدل على انهم لم يكونوا مؤمنين. وقال: 2 وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وفيه دليل على ان من لا هداية في قلبه فليس بمؤمن بربه. وفى رواية اهل البيت عن على عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم: الايمان معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالاركان. وتواترت الرواية عنه صلّى اللّه عليه وسلم بان الايمان بضع وسبعون شعبة، اعلاها شهادة ان لا إله الا اللّه وادناها إماطة الاذى عن الطريق. وقد استقصينا هذه المسألة في كتاب مفرد في الايمان.
قال اصحابنا ان الطاعة هى المتابعة. واختلف المتكلمون في حقيقتها. فقالت القدرية البصرية انها موافقة الإرادة وان كل من فعل مراد غيره فقد اطاعه. والزم الجبّائى على هذا كون البارى تعالى مطيعا لعبده اذا فعل مراده فالتزم ذلك وكفرته [واكفرته خ] الامة. وقال اصحابنا ان الطاعة موافقة الامر فكل من امتثل امر غيره صار مطيعا له.
1)سورة المجادلة، آية 22
2)سورة التغابن، آية 11