المسألة الرابعة من هذا الأصل في سمع الاله ومسموعاته
قال اصحابنا [اهل الحق خ] ان سمعه صفة [واحدة خ] أزلية وهويسمع بها [جميع المسموعات من الاصوات والكلام وخالفهم في ذلك فرق: منهم النظام والكعبى واتباعهما من القدرية في دعواهم ان كون الاله خ] كل مسموع سمع ادراك لا سمع علم به من غير اذن ولا جارحة. وزعم الكعبى والنظام ان كون الإله سامعا انما يفيد كونه عالما بالمسموع [وليس بمدرك له على الحقيقة وهذا باطل لأن الواحد منا يسمع الصوت فيكون عالما به في حال السماع ثم يكون عالما به في الحالة الثانية ولا يكون سامعا وصح بهذا ان السمع للشئ غير العلم به خ] . وزعمت الزرارية من الرافضة انه لا يسمع للشئ حتى يخلق لنفسه سمعا له [كما قالوا بحدوث علمه وقدرته خ] . وزعمت الكرّامية ان سمع الإله قدرته على ادراك مسموعاته وزعموا ان السمع هوادراكه للمسموع وهوحادث فيه وزعموا انه لولم يحدث فيه السمع لم يكن سامعا. [والفرقة الرابعة قدرية البصرة قالوا ان اللّه تعالى لم يزل سميعا بصيرا على معنى انه كان حيا لا آفة به تمنعه من ادراك المسموع اذا وجد.
وقال الجبائى انه كان في الازل سميعا ولم يكن سامعا الا عند وجود المسموع ولا يدرى من اين اخذ فرقه بين السامع والسميع وهل اخذ من لغة العرب اوالعجم اومن لغة شيطانه الّذي اغواه والى الضلال