فهرس الكتاب
ائمة التصوف والزهد. مسئلة في ترتيب ائمة اللغة والنحو. مسئلة في تحقيق السنة في اهل الجهاد والثغور. فهذه مسائل هذا الأصل وسنذكر في كل واحدة منها مقتضاها ان شاء اللّه تعالى.
اختلفوا في هذه المسألة: فقال جمهور اصحابنا بتفضيل الأنبياء على الملائكة واجاز بعضهم ان يكون في المؤمنين من هوافضل من الملائكة ولم يشر بذلك الى واحد بعينه. ولم يقل احد من اهل الحديث بتفضيل الملائكة على الأنبياء غير الحسين بن الفضل البجلي. واختلفت المعتزلة في هذا: فزعم اكثرهم ان الملائكة افضل من الأنبياء حتى فضّلوا زبانية النار على كل نبى. وزعم آخرون منهم ان من لا معصية له من الملائكة افضل من الأنبياء، فاما من عصى منهم ادنى معصية كهاروت وماروت فان الأنبياء افضل منهم وهذا قول الاصم منهم. وزعمت الامامية ان الأئمة افضل من الملائكة. وزعمت الغلاة منهم في انفسهم انهم افضل من الملائكة وهذا قول البزيغية من الخطابية. 1 واستدل من قال بتفضيل الملائكة على الأنبياء عليهم السلام بقول اللّه تعالى: 2 لَنْ يَسْتَنْكِفَ اَلْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّهِ وَلاَ اَلْمَلائِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ. وهذا لا يدل على ما قصدوه لأنه قد يقال مثل هذا في المتساويين. على انه جمع الملائكة
1)البزيغية اصحاب بزيغ. الملل والنحل ص 137
2)سورة النساء، آية 271.