فهرس الكتاب
الى جهنم زيادة في عذاب اهلها من غير ان ينالها في انفسها العذاب. وعلى هذا الأصل ينبغى ان يحصل ما حسنت صورته وكان مؤذيا وما قبح منظره وكان نافعا بين الباب والدار لا في الجنة ولا في النار.
قال اصحابنا انها من طريق العقل جائزة ومن طريق الخبر واجبة. وزعم المدعون للاصلح من القدرية مع الكرّامية انها واجبة على اللّه تعالى من طريق العقول للتفرقة بين المحسن والمسئ بالثواب والعقاب.
فقلنا للقدرية اذا جاز تعجيل الثواب والعقاب قبل الموت فلوعجلهما سقط وجوب الاعادة. وقلنا للكرّامية اذا جاز عندنا وعندكم العفوعن جميع العصاة بطل وجوب الإعادة لأجل العقاب والثواب حتى لوابتدأ اللّه بامثالها جاز ولوكان الثواب واجبا عليه ولم يكن فضلا منه لم يستحق به شكرا واسقاط شكر اللّه على الثواب كفر. فما يؤدى إليه مثله.
وهما عندنا مخلوقتان. وزعمت الضرارية والجهمية وطائفة من القدرية انهما غير مخلوقتين فان آدم عليه السلام انما كان في جنة من بساتين الدنيا. وقال الكعبى يجوز ان تكونا مخلوقتين ويجوز ان تكونا غير مخلوقتين وان كانتا مخلوقتين جاز فناؤهما واعادتهما في القيامة ولا يجوز فناؤهما