60 حدوثها لأن ما لم يسبق الحوادث كان محدثا كما ان ما لم يسبق حادثا واحدا كان محدثا ولا معنى لاعتراضهم على هذه الادلة بان الاجسام لم تسبق الالوان والاعراض ولا يجب كونها ألوانا ولا اعراضا كذلك لم تسبق الحوادث ولا يجب كونها حوادث. لأنا نقابل الجملة بالتفصيل فاذا جاز ان لا يسبق لونا واحدا وعرضا واحدا ما لا يكون لونا وعرضا جاز ان لا يسبق الالوان والاعراض ما لا يكون لونا ولا عرضا وكل ما لم يسبق حادثا واحدا وجب كونه حادثا كذلك ما لم يسبق الحوادث كونه حادثا 1 [وقد دخل في حكم هذه الدلالة حكم النار والارض والهواء والماء والافلاك والكواكب وسائر الاجسام من حيوان ونبات لأنها كلها اجسام غير سابقة الاعراض الحادثة فيها فوجب حدوث جميعها كما بيناه خ] .
المسألة الثانية عشرة من الأصل الثانى في بيان وقوف الارض ونهايتها
اختلفوا في هذه المسألة [على مذاهب خ] : فقال المسلمون واهل الكتاب بوقوف الارض وسكونها وان حركتها انما تكون في العادة زلزلة تصيبها. وبه قال جماعة من الفلاسفة منهم افلاطون وأرسطاطاليس وبطلميوس واقليدس. وزعم بعض السمنية ان الارض تهوى
1)لعل الصحيح: وجب كونه حادثا.