فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 344

من طاعة واجبة في خلاف السنة. ولوجاز امامان واكثر لجاز ان ينفرد كل ذى صلاح بالإمامة فيكون كل واحد منهم بولاية محلته وعشيرته. وهذا يؤدى الى سقوط فرض الإمامة من اصلها.

اختلفوا في هذه المسألة: فقال اصحابنا ان الشرع قد ورد بتخصيص قريش بالإمامة ودلت الشريعة على ان قريشا لا يخلوممن يصلح للامامة فلا يجوز اقامة الامام للكافّة من غيرهم. وقد نص الشافعى رضى اللّه عنه على هذا في بعض كتبه. وكذلك رواه زرقان عن ابى حنيفة. وقالت الضرارية بصلاح الإمامة في غير قريش مع وجود من يصلح لها من قريش.

وزعم الكعبىّ ان القرشى [القريش خ‍] اولى بها من الّذي يصلح لها من غير قريش، فان خافوا الفتنة جاز عقدها لغيره. وقال ضرار اذا استوى الحال في القرشى [القريش خ‍] والاعجمى، فالاعجمىّ اولى بها والمولى اولى بها من الصميم. وزعمت الخوارج ان الإمامة صالحة في كل صنف من الناس وانما هى للصالح الّذي يحسن القيام بها ولهذا بايعوا نافع بن الأزرق ثم لقطرىّ بن الفجاءة ولنجدة وعطيّة وليس واحد منهم قريشا. 1 وزعمت الزيدية من الروافض انها لا تكون من قريش الا في ولد عليّ رضى اللّه عنه ومن خرج من ولد الحسن اوالحسين شاهرا سيفه وفيه آلات

1)لعله: وليس واحد منهم قرشيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت