فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 344

المؤمن من البلاء [على خ‍] ما يوجب تكفير ذنوبه كلها اذا لم يكن من الصديقين، لأن الصديق لا يحتاج الى تكفير ذنبه. وقال اصحابنا من قتل مظلوما اومات من بعض الامراض المخصوصة كالحريق والغريق وموت المرأة في طلقها ونحوذلك فهوشهيد. ولوكانت الشهادة في تكفير الذنوب لم يكن من لا ذنب له شهيدا وان قتله الكفرة في حربها. واذا صح لنا ان الشهادة ما ذكرنا، فالشهداء عندنا نوعان: احدهما شهيد يغسل ويصلى عليه وهوالّذي مات حتف انفه موتا يوجب له الشهادة اوجرح في قتال الكفرة اواهل البغى ومات في غير المعركة. والثانى شهيد مقتول في المعركة فقد اجمعوا على انه لا يغسل واختلفوا في الصلاة عليه: فقال الشافعى لا يصلى عليه وقال ابوحنيفة بالصلاة عليه.

المسألة الثامنة من هذا الأصل في الارزاق وتقديرها

زعمت القدرية ان اللّه عز وجل لم يقسم الارزاق الاعلى الوجه الّذي حكم به من استحقاق المواريث وما فرض من سهام الصدقات لاهلها وما فرض من الغنائم لذوى القربى ومن ذكر معهم. وزعموا ان الأنسان قد يفوته ما رزقه اللّه عز وجل وانه قد يأكل رزق غيره اذا غصب شيئا واكله. واجازوا ان يزيد الرزق بالطلب وينقص بالتوانى. وقال اهل الحق ان كل من اكل شيئا اوشرب فانما تناول رزق نفسه حلالا كان اوحراما ولا يأكل احد رزق غيره. ويجب على القدرية في قود اصلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت