فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 344

دلالة الموحدين على اثبات الصانع. وزعم النظّام منهم ان المتولدات كلها من افعال اللّه تعالى بايجاب الخلقة. وهذا القائل مصيب عندنا في قوله ان اللّه خالق المتولدات ومخطئ في دعواه ايجاب الخلقة على معنى ان اللّه طبع الحجر على ان لا يقف في الهواء لأن وقوفه في الهواء جائز غير مستحيل عندنا [وقد اكذبه المعتزلة في قوله: ان المتولدات من فعل اللّه تعالى. وقالوا يلزمه ان يكون كلمة الكفر فعلا من اللّه تعالى. لأن الكلام كله متولد عندهم. وهم الكفرة في هذا دونه. واما كفر النظّام من غير هذا الوجه وسنذكر بعد هذا ان شاء اللّه خ‍] .

المسألة الخامسة من هذا الأصل في الفرق بين ما يصح اكتسابه وبين ما لا يصح اكتسابه

اجمع اصحابنا على ان الحركة والسكون يصح اكتسابهما وكذلك الإرادة والعلم والاعتقاد والجهل والقول والسكوت [والكفر خ‍] .

واجمعوا على انه لا يصح منا اكتساب الالوان والطعوم والروائح والقدرة والعجز والسمع [والبصر خ‍] والصمم والرؤية والعمى والخرس واللذة والشهوة والاجسام [هذا كله قول اصحابنا خ‍] . وزعم معمر ان الاعراض كلها من فعل الاجسام اما طباعا واما اختيارا. واجاز بشر بن المعتمر [ان الواحد منا يصح ان يفعل اللون خ‍] منا فعل الالوان والطعوم والروائح والادراكات على سبيل التولد. وكل من زعم من القدرية ان المخلوق يجوز ان يحدث في غيره اعراضا وتأليفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت