فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 344

بعد قتل عثمان رضى اللّه عنه. وخالفهم في ذلك طوائف اوليها الكاملية من الروافض فانهم اكفروا عليّا بتركه قتال ابى بكر وعمر. والطائفة الثانية الخوارج فانهم قالوا ان عليّا كان على الحق الى وقت خروج الحكمين للحكم بينه وبين معاوية ثم كفر وكفر معاوية واتباعهما.

والطائفة الثالثة اصميّة القدرية فان الاصم زعم ان الإمامة لا تنعقد الا بالاجماع على المعقود له ولا يثبت بالشورى واختيار بعض الامة. ونتيجة هذا القول الطعن في إمامة عثمان وعلى. اما عثمان فلأنّ إمامته كانت بعقد بعض اهل الشورى له وهوعبد الرحمن بن عوف. واما على فلأنّ اهل الشام ثبتوا على خلافه الى ان مضى لسبيله. وكان الاصم يقول بامامة معاوية لاجماع الامة عليه بعد على. وكفاه خزيا ردّه إمامة عليّ مع اثباته إمامة معاوية والكلام على الخوارج يأتى بعد هذا.

اجمع اهل السنة على ان عثمان كان إماما على شرط الاستقامة الى ان قتل. واجمعوا على ان قاتليه قتلوه ظلما فان كان فيهم من استحلّ دمه فقد كفر. ومن تعمّد قتله من غير استحلال كان فاسقا غير كافر والذين هجموا عليه واشتركوا في دمه معروفون يقطع بفسقهم منهم محمد بن ابى بكر ورفاعة بن رافع والحجاج بن غزنة وعبد الرحمن بن خصل الجمحى وكنانة بن بشر النجيبي وسندان بن حمران المرادى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت