فهرس الكتاب
وبسرة بن رهم ومحمد بن ابى حذيفة وابن عيينة وعمروبن الحمق الخزاعى. واما الذين قعدوا عن نصرة عثمان فهم فريقان: فريق كانوا معه في الدار فدفعوا عنه، كالحسن بن على بن ابى طالب وعبد اللّه بن عمر والمغيرة بن الاخنس وسعيد بن العاص وسائر من كان في الدار من موالى عثمان، الى ان اقسم عليهم عثمان بترك القتال وقال لغلمانه: من وضع سلاحه فهوحرّ، فهؤلاء اهل طاعة وبر واحسان. والفريق الثانى من القعدة عن نصرته فريقان فريق ارادوا نصرة عثمان فنهاهم عثمان عنها، كعلى بن ابى طالب وسعد بن ابى وقاص واسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وعبد اللّه ابن السلام، فهؤلاء معذورون لأنهم قعدوا عنه بامره. والفريق الثانى قوم من السّوقة اعانوا الهاجمين فشاركوهم في الفسق واللّه حسبهم.
واختلفت القدرية في هؤلاء: فتوقف واصل بن عطاء وعمروبن عبيد في عثمان وقاتليه وخاذليه لأن احد الفريقين عندهم فاسق كما ان احد المتلاعنين فاسق والفاسق عندهم لا مؤمن ولا كافر. وقال ابوالهذيل اتولّى عثمان على حياله وقتلتهم على حيالهم. وقال الجبائى وابنه بموالاة عثمان والبراءة من قاتليه. 1 وزعم المعروف منهم بالمراد [بالمردار خ] ان عثمان فسق وان قاتليه فسقوا أيضا لأن فسق عثمان لم يوجب قتله. فعلى قوله يكون كلا الفريقين في النار. ودليلنا على براءة عثمان مما قذف به ورود الروايات الصحيحة بشهادة الرسول له صلّى اللّه عليه وسلم بالجنة عند تجهيز جيش
1)لعله المذكور في الملل والنحل بالمزدار، لكن لا يذكر فيه قوله هذا.