فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 344

من القدرية ان الكون معنى غير الحركة والسكون والاجتماع والافتراق. واجتهد في ان يجعله معنى معقولا فلم يجد إليه سبيلا.

والنوع الثانى [من] الاعراض الالوان ولا يخلوالجوهر من واحد منها عندنا واختلفوا في عددها. فزعمت الثنوية انها في الأصل نوعان:

سواد وبياض وسائر الالوان مركبة منهما. وزعم بعض اهل الطبائع انها أربعة انواع على عدد الطبائع بزعمهم وهن السواد والبياض والحمرة والصفرة. وزعم البهشمية من القدرية انها في الأصل اجناس: البياض والسواد والحمرة والصفرة والخضرة وما عداها من الالوان يظهر من امتزاج. وكل لون من اختلاط صبغين فقد خلق اللّه عز وجل مثله ابتداء في نبات اوجوهر معدنى من غير اختلاط صبغين قبله. ومن مذهبنا أيضا لا نهاية لما في مقدورات اللّه عز وجل من الالوان المختلفة وان لم نعرف اسماء ما لم يخلق منها. وزعم بعض البهشمية من القدرية انه ليس في مقدوره لون خلاف الالوان الموجودة وكفاه بهذه البدعة خزيا. والنوع الثالث من الاعراض الحرارة والرابع البرودة والخامس الرطوبة والسادس اليبوسة. وكل نوع من هذه الأنواع الاربعة في جنسه انواع فان رطوبة الدهن ليست من جنس رطوبة الماء ولا حرارة الشمس من جنس حرارة النار. ولا بد على اصل شيخنا ابى الحسن الأشعري من ان يكون في كل جزء من اجزاء الجسم حرارة اوبرودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت