فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 344

المال جاز صلبه. وحد القذف ثمانون للاحرار واربعون للعبيد والاماء. واجمعوا على ان الحدود لا تجب على الصبيان والمجانين. واختلفوا في الاقتصاص من المؤمن بالذمى ومن الحر بالعبد فاسقطه الشافعى واثبته ابوحنيفة. واجمعوا على انه لا يقاد الوالد بولده ولا السيد بمملوكه الا اذا قتل ولده غيلة فان مالكا رأى فيه القود. وهذه جملة لا يسع جهلها وفروعه مبسوطة في كتب الفقه.

قال اصحابنا ان احكام الشريعة كلها خمسة اقسام: واجب ومحظور ومسنون ومكروه ومباح. فالواجب كل ما يستحق المكلف بتركه عقابا. والمحظور ما يستحق بفعله عقابا والمسنون ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. والمكروه ما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله. والمباح من افعال المكلفين ما لم يكن في فعله ولا تركه ثواب ولا عقاب. وهذا المعنى حاصل في افعال الصبيان والمجانين والبهائم ولا يقال لها مباحة. والجواز يجمعها كلها. وقد ورد الامر بالمفروض والمسنون وورد النهى عن المحظور وعن المكروه. ولم يرد بالمباح امر ولا عنه نهى. هذا قول اصحابنا. وزعم ابن الراوندى وطائفة من القدرية ان الامر ما ورد الا بالواجب وان النوافل غير مأمور بها. ويلزمهم على هذا الأصل ان لا يكون النوافل طاعات ولوصحت طاعة لم يؤمر بها المطيع لصحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت