فهرس الكتاب
اوالصابئين ولم يكن دعوة الاسلام بالغة إليهم وامتنعوا من قبولها بعد ان بلغتهم صاروا من اهل الجزية كاليهود والنصارى ولا يجوز قتل احد منهم قبل دعوته الى الاسلام واقامة الحجة عليه. فان قتل المسلم واحدا منهم قبل ذلك فقد اختلفوا فيه: فقال ابوحنيفة لا دية عليه وقال الشافعى بوجوب ديته. واختلف اصحابه في مقداره: فمنهم من قال كدية المسلم ومنهم من قال كدية اهل دينه فان لم يكن على شيء من الاديان فكدية المجوس.
اجمعوا على ان الرجل المرتد يستتاب فان تاب والا قتل ولا يقبل منه الجزية. واختلفوا في المرأة المرتدة: فقال الشافعى ان تابت والا قتلت كالرجل ولا تسترق بحال. وقال ابوحنيفة لا تقتل فان لحقت بدار الحرب جاز استرقاقها بعد السبى. وفى اولاد المرتدين اذا لحقوا بدار الحرب خلاف بين الفقهاء: فقال ابوحنيفة يجوز استرقاقهم. واختلف فيهم اصحاب الشافعى: فمنهم من اباه ومنهم من اجاز ذلك واستدل بان عليّا رضي اللّه عنه ستولد خولة الحنفية وكانت من سبى بنى حنيفة بعد ارتدادهم. واجمعوا على انه لا يحل ذبيحة المرتد ولا نكاحه ولا دية ولا قصاص على قاتله. واختلفوا في الزوجين اذا ارتدّا معا: فابقاهما ابوحنيفة على النكاح. وقال الشافعى ان كانت ردتهما قبل الدخول بها انفسخ النكاح كما لوارتد احدهما. وان كانت بعد الدخول يوقف النكاح على