فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 344

فى فعله اومدلّس في روايته فلا حجة في روايته. والشرط الثالث ان يكون متن الخبر مما يجوز في العقل كونه. فان روى الراوى ما يحيله العقل ولم يحتمل تأويلا صحيحا فخبره مردود [و] لهذا رددنا خبر أبى مهزم عن يزيد [بن ابى سفيان عن ابى هريرة ان اللّه تعالى اجرى فرسا ثم خلق نفسه عن عرقه لأن هذا يستحيل كونه مع كون رواته 1 وهوابومهزم اسمه سعيد ضعيفا فكانت روايته مردودة عليه خ‍] لاستحالة هذا في العقول. وان كان ما رواه الراوى الثّقة يروع 2 ظاهره في العقول ولكنه يحتمل تأويلا يوافق قضايا العقول قبلنا روايته وتأوّلناه على موافقة العقول كما روى ان اللّه خلق آدم على صورته وتأويله انه خلقه حين خلقه على الصورة التى كان عليها في الدنيا لئلا يتوهّم متوهّم انه لما اخرج من الجنة عوقب بتغير صورته كما عوقبت الحيّة بتغيير صورتها عند اخراجها من الجنة.

[تاويل ما روى ان الجبّار يضع قدمه في النار]

وكذلك ما روى ان الجبّار يضع قدمه في النار صحيح وتأويله محمول على الجبار المذكور في قوله تعالى وَخ?ابَ كُلُّ جَبّ? ارٍ عَنِيدٍ مِنْ وَر?ائِهِ جَهَنَّمُ 3 ومثل هذا كثير [قد اوردناه في كتبنا خ‍] . ومتى صح الخبر ولم يكن متنه مستحيلا في العقل ولم يقم دلالة على نسخ حكمه وجب العمل به كما يجب على الحاكم الحكم بشهادة العدول اذا لم يعلم جرحهم مع امكان الخطاء اوالكذب على شهود والحكم جار على الظاهر.

1)والصحيح: راويه

2)هكذا في الأصل، الأنسب: يردع

3)سورة ابراهيم آية 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت