المسألة الخامسة من الأصل الثالث في نفى الحد والنهاية عن الصانع
وهذه المسألة مع فرق. منها الهشامية من غلاة الروافض الذين زعموا ان معبودهم سبعة اشبار بشبر نفسه ومنهم من قال انّ الجبل اعظم منه كما حكى عن هشام بن الحكم. والخلاف الثانى مع الكرّامية الذين زعموا ان له حدا واحدا من جهة السفل ومنها يلاقى العرش. والخلاف الثالث مع من زعم من مشبهة الرافضة انه على مقدار مساحة العرش لا يفضل من احدهما عن الآخر شيء. فقلنا لهم لوكان الإله مقدرا بحدّ ونهاية لم يخل من ان يكون مقداره مثل اقل المقادير فيكون كالجزء الّذي لا يتجزّأ اويختص ببعض المقادير فيتعارض فيه المقادير فلا يكون بعضها اولى من بعض الا بمخصص خصه ببعضها واذا بطل هذان الوجهان صح انه بلا حد ولا نهاية. وقول من اثبت له حدا من جهة السفل وحدها كقول الثنوية بتناهى النور من الجهة التى يلاقى الظلام منها وكفى بهذا خزيا.
المسألة السادسة من الأصل الثالث في احالة الابعاض على الصانع
والخلاف في هذا مع فرق. منها البيانية من الرافضة زعموا ان معبودهم رجل من نور واعضاؤه كاعضاء الرجل وزعموا أيضا ان اعضائه