فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 344

نذكره وهم يدّعون ان روح كل انسان كانت فيما مضى في قالب آخر وعملت فيه طاعات اومعاصى فلحقها الجزاء في هذا القالب ولا يذكر ذلك احد منهم ولا منّا. فمن اجاز هذا وانكر ذلك فانما يسخر من نفسه.

قد ورد الخبر باعادة البهائم واقتصاص بعضها من بعض كاقتصاص الجماء من القرناء. وهذا في العقل جائز غير واجب. واذا اعادها اللّه جاز ان يفنيها بعد الاعادة وجاز ان يجعلها بعد الاعادة ترابا. وفى بعض الروايات ان اللّه تعالى يجعلها ترابا فيقول الكافر حينئذ: 1 يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا اى ليتنى صرت ترابا. وقيل ان الكافر هنا ابليس ومعناه انه يقول ليتنى كنت في الأصل من تراب كما كان آدم من تراب ولم استكبر عليه عند الامر بالسجود له. وزعم النظام ان اللّه تعالى يعيد جميع الحيوانات ويجعلها كلها في الجنة. وقد رضينا له ان يكون في الجنة التى يأوى إليها الكلاب والخنازير والحيّات والعقارب والحشرات مع قتله لها في الدنيا ومنعه اياها عن كنيف داره فضلا عن بستانه. وزعم المعروف بابى كلدة من القدرية بان الحيوانات الحسنة التى [فيها خ‍] منافع في الدنيا تعاد الى الجنة والحيوانات المؤذية القبيحة المناظر يحشر

1)سورة النبأ، آية 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت