فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 344

هو صفة قائمة باللّه عنده لنفيه صفاته ولا يصح منه الفعل على التولد فلا يصح على اصله كونه متكلما ولا آمرا ولا ناهيا ولا يكون له على هذا الأصل شرع ولا حكم ولا تكليف. ويكفى المعتزلة بهذين الشيخين منهما خزيا. 1

المسألة الثامنة من هذا الأصل في كيفية الاستدلال بالمعجزة على صدق صاحبها في دعواه [دعواه خ‍]

ان العلم بصحة نبوة النبي فرع العلم بصحة المعجزة الدالة على صدقه في دعواه، اذا لم يضطرنا اللّه تعالى الى العلم بصدقه. واذا صحت هذه المقدمة وظهر على مدعى النبوة من فعل اللّه تعالى ما ينقض العادة عند دعوى المدعى رسالته وكان الّذي ظهر مطابقا لدعواه وقد سبق العلم بان اللّه كان سامعا لدعواه عليه ارساله اياه وعالما بها وبمعناها ثم ظهر ما ادعاه عليه علم بذلك انه تعالى قصد بذلك تصديقه في دعواه وصار اظهاره لذلك مطابقا لدعواه بمنزلة [قوله صدقت اوقوله لقوم صدق هورسولى إليكم على وجه يفهم تصديقه له خ‍] تصديقه له. بل يكون التصديق له بالفعل ابعد من التهمة لأن قول القائل لغيره صدقت قد يكون على طريق الاستهزاء والتصديق له بالفعل لا يحتمل وجها سوى التصديق ومثاله في الشاهد قول مدعى الرسالة من انسان الى غيره: ان كنت رسولك الى فلأن فاكتب إليه بخطك بعض الاسرار التى بينك

1). . منها خزيا. هكذا في الأصل ويحتمل ان يكون، منهم خزيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت