فهرس الكتاب
الأعجمى بالعربية ونحوذلك مما لم يجر العادة به. وزعم معمر شيخ القدرية ان المعجزات ليس شيء منها من فعل اللّه تعالى. لأنه قال ان اللّه خلق الاجسام والاجسام خلقت الاعراض في انفسها وليست المعجزة حدوث جسم وانما وجه الاعجاز كون الجسم على وجه لم تجر العادة به. وذلك بحصول نوع من الاعراض فيه وليست الاعراض فعلا للّه تعالى.
وبان من هذا ان ليست المعجزات فعلا للّه عنده وان اللّه ما نصب دلالة على صحة نبوة احد من انبيائه. واذا كشفنا عن ضمير معمر في هذا الباب ظهر لنا ان غرضه ابطال الشريعة واحكامها. وبيان ذلك انا اذا سألناه عن قوله في القرآن لم يمكنه ان يقول انه فعل اللّه، كما قال اخوانه من القدرية، لدعواه ان اللّه لم يخلق شيئا من الاعراض. ولم يمكنه ان يقول ان كلام اللّه صفة من صفاته الازلية، كقول اصحابنا، لأنه ينفى الصفات الازلية. فلم يمكنه اثبات كلام اللّه عز وجل لا على معنى الصفة ولا على معنى الفعل. واذا لم يكن له كلام لم يكن له امر ولا نهى ولا خبر ولا شرع ولا حكم. وفى هذا سقوط التكليف عن العباد. وما اراد هذا المبتدع 1 غيره. وكذلك المعروف بثمامة، في قوله ان المتولدات افعال لا فاعل لها، ما اراد الا اسقاط التكليف. لأن الكلام عنده متولد وليس
1)وما اراد هذا المبتدع. . . الخ اقول هذا القول ناش عن عدم معرفة مذهب المعتزلة كما ينبغى كما حقق
فى شرح المقاصد. ومن اراد فليراجع ثمه. ولى الدين ابوعبد اللّه