فهرس الكتاب
يصلح لها بعقد رجل واحد من اهل الاجتهاد والورع، اذا عقدها لمن يصلح لها، فاذا فعل ذلك وجب على الباقين طاعته. وان عقدها مجتهد فاسق اوعقدها العالم الورع لمن لا يصلح لها، لم ينعقد تلك الإمامة كما ان النكاح ينعقد بولى واحد عدل ولا ينعقد بالفاسق عند هؤلاء.
وقال سليمان بن جرير الزيدى وطائفة من المعتزلة اقل من يعقد الإمامة رجلأن من اهل الورع والاجتهاد كعقد النكاح لا يثبت باقل من شاهدين. وقال القلأنسى ومن تبعه من اصحابنا ينعقد الإمامة بعلماء الامة [بعلماء بلد الامام خ] الذين يحضرون موضع الامام وليس لذلك عدد مخصوص. فان عقد الإمامة واحد اوجماعة لواحد وعقدها آخرون لآخر وكل واحد منهما يصلح لها صح العقد السابق فان عقدا في وقت واحد اولم يعرف السابق منهما استؤنف العقد لاحدهما اولغيرهما واللّه اعلم.
اختلفت الامة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبعد الفتنة بقتل عثمان رضى اللّه عنه في تعيين الامام بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم: فذهب الجمهور الى تصحيح إمامة ابى بكر رضى اللّه عنه وعلى هذا مضى ائمة الاسلام في الاعصار. وزعمت طائفة من الراوندية ان الإمامة بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم كانت لعمّه العباس. وقالت الشيعة بامامة