فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 344

عليّ بعده. ودليل من قال بامامة ابى بكر؛ ان الناس افترقوا في هذه المسألة ثلث فرق: فرقة تقول بامامة ابى بكر. وفرقة تقول بامامة على. وفرقة تقول بامامة العباس ووجدنا عليّا والعباس قد بايعا أبا بكر وانقادا لامره في كافة المسلمين وان كانا قد توقّفا عن البيعة له اياما فانهما دخلا بعدها في البيعة له مع سائر الامة. ولا يجوز لمدّع ان يدعى ان باطنهما في هذه البيعة كان بخلاف ظاهرهما لأن المدعى لذلك لا ينفصل من الخوارج اذا ادّعت ان باطن على في البيعة للنبى صلّى اللّه عليه وسلم كان بخلاف ظاهره. واذا بطل هذا فكانت الإمامة حينئذ لواحد من هؤلاء الثلاثة واثنان منهم قد بايعا الثالث صحت إمامة من بايعاه ووجب لزوم طاعته. ومما يدل على إمامة ابى بكر وعمر من القرآن قول اللّه تعالى: 1

قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ اَلْأَعْر?ابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى? قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُق?اتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اَللّ?هُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَم?ا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذ?ابًا أَلِيمًا. ولا يجوز ان يكون الداعى لهم الى قتال اولى بأس شديد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأنه كان قال لهم: 2 لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُق?اتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ اَلْخ?الِفِينَ. فوجب ان يكون الداعى لهم بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم الى قتال اولى بأس شديد أبا بكر اوعمر

1)سورة الفتح، آية 16.

2)سورة التوبة، آية 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت