فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 344

اراد حدوث هذا الحادث الّذي هوالمعصية خ‍] كما ان الليل حجة اللّه عز وجل فنقول بلفظ الليل انها ليلة مظلمة وباردة ولا نقول بلفظ الحجة انها حجة مظلمة وباردة كذلك نقول في الإرادة والمراد على هذا التفصيل.

المسألة الثامنة من هذا الأصل في صفة حياة الإله سبحانه

[اجمع اهل الحق خ‍] قال اصحابنا ان حياته صفة ازلية قائمة من غير روح ولا غذاء ولا تنفس خلاف قول الزرارية من الروافض في دعواها ان حياته حادثة وانه لم يكن حيّا حتى احدث لنفسه حياة وكل فاعل من شرطه ان يكون حيّا. وقد اجاز الصالحى من المعتزلة كون ما ليس بحى عالما قادرا مريدا فلا يكون له على هذا الأصل دلالة على ان الصانع حي. واذا صح لنا ان الصانع عالم قادر مريد والحياة شرط في هذه الصفات عندنا. صح لنا الاستدلال بذلك على كونه حيّا. والحياة عند اكثر اصحابنا غير الروح، لأن الحياة صفة والأرواح اجسام، وللّه عز وجل حياة هى صفة له ازلية وليست له روح. فاما الارواح المنسوبة إليه في القرآن فهى من خلقه كعيسى وجبرائيل والملك الّذي يقوم في القيامة صفا واحدا. وارواح الحيوانات اجسام ولواحيى اللّه تعالى جسما بلا روح جاز [ولا يجوز ذلك على الحياة خ‍] . والحياة المحدثة جنس واحد. وكل قائم بنفسه يصح قيام الحياة به عندنا. وزعمت القدرية انه لا يصح وجود الحياة الا في بنية مخصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت