فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 344

المسألة العاشرة من هذا الأصل في جواز تخلية العباد عن التكليف

قال اصحابنا كل ما علم اللّه وجوبه اوتحريمه فالشرع اوجب ذلك فيه.

ولولم يرد الشرع بالخطاب لم يكن شيء واجبا ولا محظورا وكان جائزا من اللّه عز وجل ان لا يكلف عباده شيئا. وزعمت البراهمة والقدرية انه لم يكن جائزا تخلية العباد عن التكليف وقالوا لوفعل ذلك لكان قد اغراهم بالمعاصي. وهذا كلام لا معنى تحته لأن من علق الحظر والاباحة على الشرع لم يسم شيئا قبل الشرع معصية واذا جاز من اللّه تعالى خلق العصاة ولم يكن ذلك اغراء بالمعصية جاز ترك التكليف ولم يكن ذلك اغراء بالمعصية.

المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل في جواز الزيادة والنقصان في الشرع

قال اصحابنا كل ما ورد به الشرع من صلاة وزكاة وصوم وحج وغير ذلك فقد كان جائزا ورود الشرع بالزيادة فيه وبالنقصان منه.

وكذلك لواباح الشرع ما حرمه وحرم ما اباحه كان جائزا [وانما خص اللّه تعالى الشريعة بما استقرت عليه لأنه اراد ذلك ولا مدخل في تقدير شيء منه للعقل خ‍] . وزعم المدعون للاصلح من القدرية ان ما اوجبه الشرع لم يكن جائزا سقوطه وما اسقطه لم يكن جائزا وجوبه ولا الزيادة فيه ولا النقصان منه. واسرّت هذه الطائفة ابطال فائدة مجئ الرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت