فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 344

ان صاحب المعجزة مأمون التبديل معصوم عن الكفر والمعصية بعد ظهور المعجزة عليه. وصاحب الكرامة لا يؤمن تبدل حاله فان بلعم ابن باعورا اوتى من هذا الباب ما لم يؤت غيره ثم ختم له بالشقاء. وانكرت القدرية كرامات الاولياء لأنهم لم يجدوا في اهل بدعتهم ذا كرامة فانكروا ما حرموه بشؤم بدعتهم وظنوا ان اجازة ظهور الكرامة للاولياء يقدح [يطعن خ‍] فى دلالة المعجزة على النبوة.

وقلنا لهم ليست دلالة المعجزة مقصورة على النبوة. وانما هى دلالة الصدق فتارة تدل على الصدق في النبوة وتارة تدل على الاخلاص والصدق في الحال وعلى انه لا رياء فيها. فان قيل اجيزوا على هذا القياس ظهورها على الفاسق للدلالة على صدقه في بعض ما يصدق فيه. قيل ان اظهر اللّه له علامة تدل على صدقه وبراءة ساحته مما يقذف به جاز ذلك وسميناها حينئذ مغوثة [معونة خ‍] . فالمعجزات للأنبياء والكرامات للاولياء والمغوثات [والمعنونات خ‍] لسائر العباد.

زعمت الاباضية وكثير من الخوارج ان نفس قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم انا نبى ودعوته الى ما يدعوإليه حجة ولا يحتاج عليها الى بينة وبرهان وعلى قومه قبول قوله وان لم يأت ببرهان، فمن لم يقبله كفر. وقد سرقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت