فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 344

حنيفة وصاحبيه ابى يوسف ومحمد بن الحسن. وزعمت المعتزلة والبراهمة ان العقول طريق الى معرفة الواجب والمحظور وزعم اكثرهم ان القبيح في العقل هوالضرر [الضرب خ‍] الّذي ليس فيه نفع ولا هومستحقّ [وفيهم من ادعى معرفة وجوب شكر المنعم وقبح الضرب ليس فيه نفع ولا هومستحق في ضرورة العقل وبداهته خ‍] واختلف هؤلاء فيما بينهم في وجه تعليق الايجاب والحظر على العقول.

[قالت البراهمة انما وقع التكليف بالخاطرين]

فاما البراهمة فانهم اقرّوا بتوحيد الصانع وانكروا الرسل وزعموا ان فرض اللّه على عباده المعرفة والاستدلال عليه ووجوب شكره وانّ قلب كل عاقل لا يخلومن خطرين احدهما من قبل اللّه عز وجل ينبّهه به على ما يوجبه عقله من معرفة اللّه تعالى ووجوب شكره ويدعوه الى النظر والاستدلال عليه بآياته ودلائله. والخاطر الثانى من قبل شيطان يصرفه به عن طاعة الخاطر الّذي من قبل اللّه عز وجل. واثبتوا الخاطرين عرضين وقالوا انما وقع التكليف بهذين الخاطرين لأنه لوانفرد فيه احد الخاطرين دون الآخر صار ملجأ الى طاعة الخاطر الّذي فيه ولا تكليف مع الإلجاء. واما المعتزلة فانهم وافقوا البراهمة في دعاء الخواطر الى النظر والاستدلال وفارقوهم في اجازة بعث الرسل لغرض الدعوة [وإباحة ما حظره العقل كذبح البهائم وتسخيرهم وايلامهم لغرض ادّعوه فيه خ‍] .

قال ابوهاشم ابن الجبائى لولا ورود الشرع بذبح البهائم وايلامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت