فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 344

همزته. والثانى ان يكون من النبوة التى هى الرفعة. وهى ما ارتفع من الارض. وكذلك النباوة ما ارتفع من الارض. ويقال نبا الشيء اذا ارتفع. فالنبى على هذا هوالرفيع المنزلة عند اللّه تعالى. والرسول هوالّذي يتتابع عليه الوحى، من رسل اللبن اذا تتابع درّه. وكل رسول اللّه عز وجل نبى وليس كل نبى رسولا له. والفرق بينهما ان النبي من اتاه الوحى من اللّه عز وجل ونزل عليه الملك بالوحى. والرسول من يأتى بشرع على الابتداء اوبنسخ بعض احكام شريعة قبله. وزعمت الكرّامية ان الرسالة والنبوة معينان قائمان بالرسول والنبىّ غير ارسال اللّه اياه وغير عصمته وغير معجزته. وفرقوا بين الرسول والمرسل بان قالوا ان الرسول من فيه ذلك لمعنى ومن كان ذلك فيه وجب على اللّه ارساله. والمرسل هوالّذي ارسله مرسله. واذا سئلوا عن المعنى الّذي لأجله يكون رسولا لم يصفوه باكثر من انه معنى قائم بالرسول غير ارسال اللّه اياه وغير عصمته ومعجزته. ولا وجه للكلام معهم في شيء هم لا يعرفون معناه.

المسألة الثانية من هذا الأصل في جواز بعثة الرسل وتكليف العباد

الخلاف في هذا مع البراهمة الذين جحدوا الرسل واثبتوا التكليف من جهة العقول والخواطر وابطلوا الفرائض السمعية وزعموا ان قلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت