فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 344

هؤلاء اتباع الحسين بن محمد النجار وهم اليوم زهاء عشر فرق بالرى كل فرقة منها تكفّر سائرها ويجمعها القول بحدوث كلام اللّه تعالى ونفى صفاته الازلية واحالة رؤيته فهم في هذه الاصول الثلاثة كالقدرية. وانفرد النجار بان قال ان كلام اللّه جسم اذا كتب وعرض اذا قرئ. وزعم النجّار وضرار ان الجسم اعراض مجتمعة. والزعفرانية منهم بالرى يقولون: القرآن غير اللّه وكل ما هوغير اللّه مخلوق، ثم يقولون مع ذلك ان الكلب خير ممن يقول: ان القرآن مخلوق. والمستدركة منهم بالرى يقولون: القرآن مخلوق. وهم في ذلك فرقتان: فرقة منهم يزعمون ان النبي صلّى اللّه عليه قد قال ان القرآن مخلوق بهذه اللفظة على ترتيب حروفهما. ومن لم يقل ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك بترتيب حروفه فهوكافر. وفرقة منهم قالوا ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لم يقل ذلك بحروفه ولكنه دل عليه بدلائل من استدل بها علم ان القرآن مخلوق، ومن قال ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك فهوكافر. فهذه اصولها التى نكفّرهم فيها، فاما قولهم في خلق افعال العباد وفى ان الاستطاعة مع الفعل وفى انه لا يكون الا ما اراد اللّه تعالى وفى باب الوعد والوعيد فكقول اهل السنة سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت