فهرس الكتاب
هذا. والوجه الثانى مع اليهود المنكرين لنبوته مع اثباتهم نبوة الأنبياء قبله ووجه الدلالة عليهم في نبوة عيسى عليه السلام تواتر الاخبار في وجود اعلامه الناقضة للعادة كاحياء الموتى وابراء الأكمه والأبرص. وتكذيب اليهود لذلك كتكذيب الدهرية [الصواب النصارى خ] والبراهمة لما تواترت به الاخبار في معجزات موسى عليه السلام. الوجه الثالث من الخلاف في عيسى عليه السلام مع النصارى الذين رفعوا عيسى عن درجة النبوة فادعوا انه آله اوابن الإله. ودليل فساد قولهم [ذلك خ] ما قدمناه من الدلائل على حدوث الاجسام كلها وما ذكرناه من الادلة على ان الإله لا يحل الاجساد ولا ينتقل في الاماكن وصح بذلك ان عيسى عليه السلام كان عبدا ولم يكن ربا.
المسألة الثامنة من هذا الأصل في نبوة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم
والخلاف فيه مع البراهمة كالخلاف معهم في سائر الأنبياء. والخلاف فيه مع اليهود كالخلاف معهم في نبوة عيسى عليه السلام. وقد خالفت النصارى أيضا في نبوته. ودليل صحتها تواتر الاخبار عن معجزاته الناقضة للعادة كالقرآن الّذي عجزت العرب عن معارضته بمثله وقد تحدّاهم به مع حرصهم على تكذيبه وكذلك سائر معجزاته مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصى في يده ونبوع الماء من بين اصابعه واشباع