فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 344

وان عاقبه على ذنبه لم يكن عقابه مؤبّدا ومآل امره الثواب في الجنة بفضل اللّه ورحمته. والقسم الثالث منها ما يسمّيه بعض المتكلمين صغائر وليس فيها ترك فريضة راتبة ولا ارتكاب ما يوجب حدّا. واصحابنا لا يسمونه صغيرة والامر فيها الى اللّه تعالى يفعل فيها ما يشاء.

من شرط صحة الايمان عندنا تقدم المعرفة بالاصول العقلية في التوحيد والحكمة والعدل وثبوت النبوة والرسالة واعتقاد اركان شريعة الاسلام. ومن شرطه معرفة صحة ذلك كله بأدلته المشهورة وان لم يعلم دليل فروعها صح ايمانه. واختلفوا في صحة الايمان باللّه مع الجهل ببعض صفاته الازلية اوالجهل ببعض اسمائه: فقال اصحابنا من علم صفاته الازلية وصحة عدله في كل افعاله صح ايمانه وان لم يعرف اسمائه. وزعمت المعلومية من الخوارج: ان من لم يعرف اللّه بجمع اسمائه فهوجاهل والجاهل به كافر. وهذا خلاف الجمهور [مهجور خ‍] ويجب على القائل به ان لا يعرف ربه من لا يعرف لغة العرب وان كان موافقا لهذا القائل في اصوله كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت