فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 344

ان يكون الاستثناء من غير جنس المستثنى منه. وقلنا انما استثناه منهم لأنه كان حينئذ معهم فخالف الامر وعصى واستكبر وابى وكفر.

وقد اجاز النحويون استثناء الشيء من غير جنسه وتكلموا في اعرابه وسماه البصريون منهم استثناء منقطعا. واختلف فيه الفقهاء: فاجازه الشافعى في جميع وجوهه حتى قال لوقال في اقراره له عليّ الف الا درهما اوالا 1 دينارا وفسّر الألف بما ليس من جنس استثناه قبل ذلك منه بعد ان يكون قيمة المستثنى منه اكثر من الاستثناء. وقال ابوحنيفة ان كان الاستثناء مكيلا اوموزونا وجب ان يكون من جنس المستثنى منه وان كان مذروعا اومعدودا جاز ان يكون من غير جنسه. وليس للجاحظ علم بما اجمع عليه النحويون والفقهاء فلا اعتبار بخلافه لهم.

كان ضرار بن عمرويقول: لا يجوز تفضيل بعضهم على بعض بعينه واسمه. وقال اصحابنا مع اكثر الامة بتفضيل بعضهم على بعض وقالوا ان نبينا صلّى اللّه عليه وسلم افضلهم وأولوالعزم من الرسل افضل من غيرهم وهم خمسة: نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى عليهم السلام. ومن بعث منهم الى الكافة افضل ممن بعث منهم الى قوم مخصوصين.

1)لعله: بما ليس من جنس ما استثناه منه، اوبما ليس من جنس استثنائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت