من القدرية ان اسماء اللّه تعالى مأخوذة من الاصطلاح والقياس. [واجمع خ] وقال اهل السنة انها مأخوذة من التوقيف وقالوا لا يجوز اطلاق اسم على اللّه من جهة القياس وانما يطلق من اسمائه ما ورد به الشرع في الكتاب والسنة الصحيحة اواجمعت الامة عليه [وتبعهم الكعبى على ذلك خ] . واختلف اصحابنا في اسماء المخلوقات: فاجاز الشافعى رضى اللّه عنه فيها القياس ومنعه بعضهم. والدليل على المنع من القياس في اسماء اللّه عز وجل، ان العبد لا يضع لمولاه اسما كما لا يضع الولد لابيه اسما وانما يضع الأب للولد والسيد للعبد اسما. ولأن اللّه تعالى موصوف باسماء لا يوصف بما في معناها نحوصفته بانه جواد كريم ولا يوصف بانه سخى ويقال انه قديم ولا يقال عتيق وان كان ذلك في معنى القديم [ويقال رحيم ولا شفيق خ] وفى هذا دليل بطلأن القياس في اسمائه.
المسألة الثالثة من هذا الأصل في بيان اقسام اسمائه
ذكر النحويون ان الاسماء ثلاثة انواع: اسم متمكن واسم مضمر واسم مبهم. والمتمكن معروف. والمضمر مثل انا وانت وهووالياء في لى وبى ومنّى وعنّى والهاء في به وله [والتاء في مثل ضربت وفعلت بالفتح والضم والكسر في خطاب المؤنث والكاف في نحواكرمك خ] والمبهم مثل من وما واين وحيث ونحوها [وجميع هذه الوجوه الثلاثة داخلة في اسماء اللّه عز وجل لأن اسماءه التى ورد الشرع بها متمكنة خ]