فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 344

على حمله منفردا به. اذا اجتمعا جميعا على حمله كان حصول الحمل باقواهما ولا خرج اضعفهما بذلك عن كونه حاملا. كذلك العبد لا يقدر على الأنفراد بفعله ولواراد اللّه الأنفراد باحداث ما هوكسب للعبد قدر عليه ووجد مقدوره، فوجوده على الحقيقة بقدرة اللّه تعالى ولا يخرج مع ذلك المكتسب من كونه فاعلا وان وجد الفعل بقدرة اللّه تعالى.

فهذا قول معقول وان جهلته القدرية. وانما المجهول قول ابن الجبائى في هذا الباب، لأنه قال ان الخالق للشئ انما يخلقه بان يجعله على حال. ثم لا يصف تلك، بانها موجودة ولا معدومة ولا بانها معلومة ولا مجهولة فصار دعاويه في احداث الافعال غير معقولة له [و] لغيره.

المسألة الثالثة من هذا الأصل فى [بيان] ان اللّه تعالى خالق اكساب العباد

واختلفوا في اكساب العباد واعمال الحيوانات على ثلاثة مذاهب: احدها قول اهل السنة ان اللّه عز وجل خالقها كما انه خالق الاجسام والالوان والطعوم والروائح؛ لا خالق غيره وانما العباد مكتسبون لاعمالهم. والمذهب الثانى قول الجهمية ان العباد مضطرون الى الافعال المنسوبة إليهم وليس لهم فيها اكتساب ولا لهم عليها استطاعة وان حركاتهم الاختيارية بمنزلة حركة العروق النوابض في اضطرارهم إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت