فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 344

المسألة الثانية عشرة من هذا الأصل في تفصيل نبينا على سائر الأنبياء

زعم قوم من منتحلى الاسلام ان نبينا صلّى اللّه عليه وسلم لم يكن افضل من ابراهيم ولا من نوح ولا من آدم عليه السلام لأن هؤلاء الثلاثة آباءه وامتنعوا من تفضيل الابن على الأب وفضّلوه على موسى وعيسى وكل نبى لم يكن أبا له. وقياسهم يقتضي ان لا يكون افضل من ادريس ولا من اسماعيل لأنهما ابواه. وزعم ضرار انه لم يكن بعض الأنبياء افضل من بعض. واستدل من رأى تفضيله على سائر الأنبياء عليهم السلام، بقوله: انا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم ومن دونه تحت لوائى. وبقوله: لوكان موسى حيا ما وسعه الا اتباعى. وقالوا ان الكرامات التى خص بها الأنبياء قد خص نبينا صلّى اللّه عليه وسلم من اجناسها بما هواعظم منه. وذلك ان الريح ان سخّرت لسليمان فقد سخر له البراق وهوافضل من الريح. وان انفجرت الحجارة لموسى بالماء فليس ذلك باعجب من نبوع الماء من بين اصابع النبي صلّى اللّه عليه وسلم لوضوء جيشه. وليس مشى عيسى على الماء باعجب من مشى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الهواء عند المعراج. وكذلك كل معجزة لغيره فله من جنسها ما هواعجب منها. وقد خص بمعجزات سماوية كانشقاق القمر ورجم الشياطين بالنجوم وجعلت شريعته مستنبطة من كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت