فهرس الكتاب
والكلام في استقصاء معجزاته يقتضي كتابا مفردا. وفيما ذكرناه منها تنبيه على ما اردناه من تفضيله.
المسألة الثالثة عشرة من هذا الأصل في تفصيل الأنبياء على الملائكة
جميع [اجمع خ] اصحاب الحديث على انّ الأنبياء افضل من الملائكة الا الحسن بن الفضل البجلي فانه فضّل الملائكة عليهم. واختلفت القدرية في هذا الباب: فقال بعضهم ان الأنبياء افضل من الملائكة الذين عصوا ربّهم كهاروت وماروت وابليس وجعلوا ابليس من جملة الملائكة.
واما الملائكة الذين لا يعصون اللّه ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون، فهم افضل من الأنبياء. وقال اكثرهم ان الملائكة افضل من جميع الناس وزعموا ان هاروت وماروت كانا علجين من بابل وان ابليس كان من الجن. وهؤلاء يقتضي قياسهم ان يكون زبانية النار افضل من الأنبياء عليهم السلام. وقد استدلوا بقوله تعالى: 1 لَنْ يَسْتَنْكِفَ اَلْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلّهِ وَلاَ اَلْمَلا?ئِكَةُ اَلْمُقَرَّبُونَ. وهذا لا يقتضي تفضيلهم على عيسى عليه السلام لأن مثل هذا الكلام قد يخبر به عن المتساويين فيقال: ان زيدا لا يرضى بكذا ولا عمرو. على ان الآية تقتضى
1)سورة النساء، آية 172.