إليه مثله. واحالت المعتزلة تعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل [وانكروا علم اللّه تعالى وقالوا لوكان له علم لما علم به الا معلوما واحدا كما انا لا نعلم معلومين الا بعلمين. فقلنا لهم ان جاز عندكم ان يعلم معلوماته بنفس واحدة خلاف العلم في الشاهد جاز ان يعلم المعلومات بعلم واحد خلاف العلم في الشاهد خ] وقال بعض الكرّامية ان اللّه تعالى يعلم معلوماته بعلمه ويعلم علمه بعلم آخر وقال بعضهم انه يعلم معلومات علمه ولا يعلم علمه والناس يعلمون علمه فاثبت الأنسان عالما 1 بما لا يعلمه اللّه تعالى.
وزعم بعضهم انه يعلم علمه بعلم آخر. ويجب على هؤلاء ان يعلم العلم الثانى بعلم ثالث والثالث برابع حتى يثبت له علوم لا نهاية لها وهذا محال فما يؤدى إليه مثله.
المسألة الخامسة عشرة من الأصل الاول في ورود التكليف بالمعارف
قد ورد التكليف بالمعارف النظرية عند اصحابنا في العلوم العقلية والاحكام الشرعية. وزعم صالح فيه ان المعارف كلها ضرورية يبتديها اللّه عز وجل في القلوب اختراعا من غير سبب يتقدّمها من نظر واستدلال وزعم ان الأنسان غير مأمور بالمعرفة لكن من عرف اللّه عز وجل بالضرورة صار بالاقرار والطاعة مأمورا. وزعم بعض الروافض ان المعارف كلها ضرورية الا ان اللّه تعالى لا يفعلها في العبد
1)يحتمل ان يكون «فاثبت للأنسان علما» .