فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 344

إلا بعد نظر واستدلال كما ان الولد من فعله غير انه لا يخلقه الا بعد وطئ الوالدين [وزعموا ان من لم يخلق اللّه له المعرفة لم يكن مأمورا وصار كالمخلوق للسحرة ولا اعتبار له يعنى انه يخلق لهم السحر بعد اخذهم بالعمل به ومن خلق له المعرفة صار بالطاعة مأمورا وعن اضداده مزجورا خ‍] وقالوا فيمن لم يعرف اللّه تعالى بالضرورة انه غير مكلف وزعم آخرون منهم ان المعارف ضرورية غير ان من لم يعرف اللّه تعالى مأمور بالاقرار والطاعة [سواء عرف اللّه اولم يعرفه ولا سبيل لمن لم يعرفه الى العلم بمعرفته ولا الى العلم بانه قد كلفه خ‍] وزعم الجاحظ وثمامة ان المعارف ضرورية وان اللّه عز وجل ما كلف احدا بمعرفته وإنما اوجب على من عرفه طاعته وكفاهما خزيا نجاة الجاحدين للّه من عذابه مع قولهما بخلود الفاسق من عارفيه في النار. وزعم غيلأن القدرى ان معرفة الأنسان بانه مصنوع وان صانعه غيره ضرورى [قد طبع عليه الأنسان في خلقته خ‍] وهومأمور بعد ذلك بالمعارف في العدل والتوحيد والوعد والوعيد والشرعيات وقال ابوالهذيل معرفة اللّه ومعرفة الدليل الداعى الى معرفته بالضرورة وما بعدهما من العلوم الحسية والقياسية فهوعلم اختيار وجائز ان يجعله اللّه تعالى ضروريا على نقض العادة.

ويلزم غيلأن وأبا الهذيل ان يكون الدهرية عارفة باللّه تعالى ضرورة فيكونوا كمنكرى الضرورات من السوفسطائية ولوكانوا كذلك لسقطت المناظرة معهم وهذا خلاف الدين فما يؤدى إليه خلافه أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت