فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 344

وردت ممن لم يعرف الكتب ولم يجالس اصحاب التواريخ. ومنها الاخبار عن غيوب كانت في المستقبل كما وقع في الخبر عنها على التفصيل لا على وجه تخمين الكهنة والمنجمين. وزعم النظام ان الاعجاز في القرآن من جهة ما فيه من الاخبار عن الغيوب ولا اعجاز في نظمه. وزعم مع اكثر القدرية ان الناس قادرون على مثل القرآن وعلى ما هوابلغ منه في الفصاحة والنظم. وقد اكذبهم اللّه عز وجل في ذلك بان تحدى المشركين بان يأتوا بعشر سور مثله مفتريات ولا يكون في الافتراء تحقيق غيب فدل على انه انما اراد به تحقيق اعجازه من جهة النظم والفصاحة. فان قيل اذا كانت فصاحة القرآن لا يعرفها الا العرب فكيف عرفت العجم وجه الاعجاز فيه. قيل اذا علمت العجم ان العرب اهل اللسان وقد عجزوا عن معارضته فيه علموا كونه معجزا كما ان السحرة لما عجزت عن معارضة موسى في عصاه عرف غيرها وجه الاعجاز في العصا وانها ليست بسحر لأنها لوكانت سحرا لعارضته السحرة بمثلها.

كذلك العجم يعلم ان القرآن لوكان من جنس كلام البشر لقدر على مثله اهل اللغة. 1

انكرت القدرية كرامات الاولياء على وجه ينقض العادة واثبتها

1)فى الأصل: لقدر على مثله اهل لغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت