فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 344

على علمه واختصاص فعله بحال دون حال دليل على قصده وارادته. واما صفته المشروطة لصفة سواها فحياته التى هى شرط قدرته وعلمه وارادته. والصفات الواجبة لأجل نفى النقايص عنه فالسمع والبصر والكلام لنفى السكوت والصمم والعمى عنه وليس اللون والطعم والرائحة مما يدل عليه فعل ولا هومما يكون شرطا في صفة سواه ولا ينفى نقصا مخصوصا فلذلك لم يجوّز وصف اللّه به.

المسألة التاسعة من هذا الأصل في احالة الآفات والسرور والغم عليه

اجمع الموحدون على نفى الآفات والغموم والآلام واللذات عن اللّه تعالى. وحكى عن ابى اشعث وابن شعيب الناسك انهما اجازا عليه السرور والغم والتعب والاستراحة. واجازت الهاشمية من الرافضة عليه الحركة. وزعم بعضهم ان ارادته من حركاته. وهؤلاء مضاهون للمجوس الذين زعموا ان الإله اهتمّ لمّا تفكر في خروج ضد له فتولّد من اهتمامه الشيطان. واستدل من اجاز ذلك عليه بما روى: ان اللّه تعالى خلق الخلق في ستة ايام واستراح يوم السبت وقالوا ان اليهود يستريح في السبت لذلك. وفى الحديث: ان اللّه تعالى لا يملّ حتى تملوا وفى حديث آخر: للّه افرح بتوبة العبد من الواجد ضالّته. وروى: ان اللّه تعالى يضحك الى رجلين يقتل احدهما الآخر وكلاهما يدخل الجنة. واستدلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت