بقوله تعالى: نَسُوا اَللّ?هَ فَنَسِيَهُمْ 1. واستدلوا في الحياء بقوله: إِنَّ اَللّ?هَ لا? يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ 2. وفى الحديث: ان اللّه يستحيي ان يرفع العبد إليه يديه فيردهما صفرا. قلنا لهم ان السبت لم يسمّ سبتا للراحة فيه وانما سمى بذلك لقطع العمل فيه. ويجوز ان يكون اللّه تعالى اكمل خلق العالم يوم الجمعة فلم يخلق يوم السبت شيئا من اركان العالم دون اعراضه فانه يجدد الاعراض في كل حال. واما حديث الملالة فانما سمى فيه الفعلأن مللا والملل في احدهما للازدواج بينهما كقوله: وَإِنْ ع?اقَبْتُمْ فَع?اقِبُوا بِمِثْلِ م?ا عُوقِبْتُمْ بِهِ 3، والعقاب هوالثانى دون الاول. واما الفرح فعلى ثلاثة اوجه: احدها السرور الّذي ذكروه والثانى البطر ومنه قوله: إِنَّ اَللّ?هَ لا? يُحِبُّ اَلْفَرِحِينَ وهذان الوجهان لا يليقان باللّه 4 عز وجل. والثالث الفرح بمعنى الرضا كقوله: كُلُّ حِزْبٍ بِم?ا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ 5، اى راضون وهذا معنى الفرح المضاف الى اللّه تعالى في توبة عبده. والضحك المضاف إليه على معنى الابانة والاظهار من قولهم هذا طريق ضاحك اذا كان بيّنا واضحا ومنه قول الاعشى في صفة النبات:
«يضاحك الشمس منها كوكب شرق مؤزّر بعميم النّبت مكتهل»
6 ومعنى الخبر فيه ان اللّه تعالى يظهر من برّه لعبده ما كان مستورا
1)سورة التوبة، آية 67.
2)سورة البقرة، آية 26
3)سورة النحل، آية 126.
4)سورة القصص، آية 76.
5)سورة المؤمنون، آية 53.
6)من قصيدة مطلعها: ودع هريرة. . .