فهرس الكتاب
فى عصره ومن بعده من الجن والأنس الى القيامة. خلاف قول من زعم من العيسوية انه كان مبعوثا الى العرب دون بنى اسرائيل. وقلنا لهم قد اقررتم بنبوته والنبي معصوم عن قتال من لا يكون مبعوثا إليه وقد قاتل اليهود وهم بنواسرائيل ووضع عليهم الجزية واسترق قوما منهم فدل ذلك على انه كان مبعوثا إليهم كما كان مبعوثا الى العرب والعجم.
المسألة الحادية عشرة من هذا الأصل في جواز تفضيل الرسل بعضهم على بعض
وقد اخبر اللّه تعالى بتفضيل الرسل بعضهم على بعض درجات. فمنهم من خصّه بالارسال الى الكافة فكان افضل ممن ارسل منهم الى امة مخصوصة. ومنهم من كلّمه اللّه عز وجل بلا واسطة فكان افضل من الّذي 1 خاطبه بواسطة. ومنهم من خصّه بالابتداء. ومنهم من خصّه بالخاتمة. وكما تفاضلوا في الدنيا في مراتب النبوة كذلك يكون تفاضلهم في درجات الثواب في الجنة. وزعم قوم من غلاة الروافض ان الأنبياء والائمة متساوون في الدرجات ولكل منهم في دوره من الفضل ما للآخر في دوره. وخلاف هؤلاء غير معدود في احكام الشريعة لالحادهم في صفات الائمة.
1)فى الأصل: فكان من الّذي خاطبه بواسطة.